الحاج السيد عبد الله الشيرازى

30

رسالة في الترتب

يكون بمنزلة المعلول والخطاب بمنزلة العلة حيث إن طبع الخطاب يكون مقتضيا للبعث إلى الفعل والزجر عن تركه في الامر وفي النهي عكس ذلك فيكون الخطاب في رتبة العلة بالنسبة إلى الفعل والترك إن كان امرا وعكس ذلك إن كان نهيا فحينئذ يكون العصيان والإطاعة متأخرين من نفس الخطاب إذا كان كذلك لم تكن مطاردة بين خطاب الأهم والمهم حيث أثبتنا في المقدمة الثانية بأنه لو حصل الشرط في الواجب المشروط لم يصر مطلقا مع حفظ هذه المقدمة لا يتصور بينهما المطاردة أصلا لان المهم المشروط بعصيان الأهم ليس في عرضه بان الخطاب بالأهم يقتضي طبعا فعله والزجر عن تركه فعندئذ لو حصل العصيان يوجد شرط فعلية الخطاب في المهم فبمرتبتين بعد خطاب الأهم يصير خطابه فعليا فيقع في الطول بهذا المقدار وإذا صار خطاب المهم فعليا لا يتعدى عن مرتبته حتى يصل إلى مرتبة الأهم وكذلك الأهم فلا يقع حينئذ مطاردة بينهما أصلا بل بينهما كمال الملاءمة نعم ان الطرد من جهة الأهم ثابت لأنه يقتضي عدم عصيانه والزجر عنه طبعا الذي هو شرط فعلية خطاب المهم لكن من جهة المهم ليس طرد أصلا حيث إنه ليس مقتضيا لحصول شرطه الذي هو عصيان الأهم وإلا يكون تحصيل الشرط في الواجبات المشروطة جمع واجبا بل لسانه كذلك ان حصل شرطي امتثل خطابي فلا يكون من جهته طرد أصلا فلا يصدق المطاردة لمكان المفاعلة من الاثنين فيكون الترتب صحيحا ان لم يلزم طلب الضدين في محل واحد فبقيت مقدمة